تلعب المواد المسامية دورًا مهمًا في التبطين، وتخميد الاهتزازات، والعزل الحراري، وخفض الضوضاء، والترشيح، وما إلى ذلك. وتتميز المواد الصلبة عالية المسامية بصلابة عالية وكثافة منخفضة. ولذلك، غالبًا ما تُستخدم المواد الصلبة المسامية الطبيعية كهياكل، مثل العظام. أما استخدام البشر للمواد الخزفية المسامية، فلا يقتصر على الجوانب الهيكلية فحسب، بل يشمل أيضًا العديد من الاستخدامات الوظيفية.
المواد المسامية
الـ مادة مسامية يجب أن تتضمن العناصر التالية: الأول هو أن المادة تحتوي على عدد كبير من المسام؛ والثاني هو أن تُستخدم هذه المسام لتلبية متطلبات تصميمية معينة، وذلك لتحقيق مؤشر الأداء المطلوب.
أنواع المواد المسامية
يختلف المحتوى النسبي للمسام (المسامية) في المواد المسامية. ووفقًا لحجم المسامية، يمكن تصنيفها إلى مواد ذات مسامية منخفضة ومتوسطة، ومواد ذات مسامية عالية. وتكون مسام الفئة الأولى مغلقة في الغالب، ويشبه سلوك هذه المسام سلوك الطور المشمول في المادة. أما المواد ذات المسامية العالية فتتخذ ثلاثة أشكال من حيث مورفولوجية المسام ومورفولوجية الطور الصلب المستمر. الشكل الأول هو مادة صلبة مستمرة ذات ترتيب ثنائي الأبعاد للمضلعات، وتكون المسام مفصولة بشكل متناسب بواسطة أعمدة، على غرار خلية النحل السداسية، لذا يمكن تسمية هذه المادة المسامية ثنائية الأبعاد بصريًّا بـ“مادة قرص العسل”. أما الشكل الثاني فهو أن المادة الصلبة المتصلة تتمتع ببنية شبكية ثلاثية الأبعاد، وتكون المسام المتكونة مترابطة فيما بينها. وتُسمى هذه المادة المسامية ثلاثية الأبعاد “مادة الرغوة ذات الخلايا المفتوحة”. أما الشكل الثالث فهو مادة صلبة متصلة ذات بنية جدارية متعددة الأوجه، تفصل بين المسام المغلقة. وتُسمى هذه المادة المسامية ثلاثية الأبعاد “رغوة ذات الخلايا المغلقة”. وبالطبع، توجد “رغاوي ذات خلايا شبه مفتوحة” بين الرغاوي ذات الخلايا المفتوحة والرغاوي ذات الخلايا المغلقة.

مادة خزفية مسامية
بدأ تطوير هذا النوع من المواد في سبعينيات القرن الماضي، وهي مادة مسامية تتميز بخصائص تحمل درجات الحرارة العالية. ويتراوح حجم المسام بين النانومتر والمليمتر، وتتراوح نسبة المسامية بين 20% و95% تقريبًا، ويمكن أن تتراوح درجة حرارة الاستخدام من درجة الحرارة العادية إلى 1600 ℃.
تصنيف المواد الخزفية المسامية
بشكل عام، يمكن تقسيم المواد الخزفية المسامية إلى فئتين: المواد الخزفية ذات البنية العسلية و مواد السيراميك الرغوية. تشكل الثقوب الموجودة في المواد الخزفية ذات البنية النحاسية ترتيبًا ثنائي الأبعاد. في حين تتكون المواد الخزفية الرغوية من ترتيب ثلاثي الأبعاد لمضلعات مجوفة.
المواد الخزفية الرغوية
يمكن عادةً تقسيم المواد الخزفية الرغوية إلى نوعين، وهما: المواد الخزفية الشبكية والمواد الخزفية ذات الخلايا المغلقة، وذلك اعتمادًا على ما إذا كان لكل تجويف سطح جدار صلب أم لا. بالنسبة للمواد الخزفية ذات الخلايا المفتوحة، تكون المسام مترابطة. أما إذا كان هناك سطح جدار صلب، فإن الرغوة تُسمى مادة خزفية ذات خلايا مغلقة، حيث تكون المسام منفصلة عن بعضها البعض بواسطة مصفوفة خزفية متصلة. ويمكن ملاحظة هذه الاختلافات بوضوح من خلال مقارنة نفاذية الرغوتين. وتحتوي بعض أنواع السيراميك الرغوي على مسام مفتوحة جزئيًا وأخرى مغلقة جزئيًا.
كما يمكن أن تتمتع المواد الخزفية ذات الخلايا المفتوحة بقوة عالية نسبيًا، ونفاذية أعلى، ومقاومة كيميائية، ومقاومة لدرجات الحرارة العالية، وبنية متجانسة.





















