نقل المعدن المنصهر في مصانع الصب، والصب المستمر

في صب المعادن الخفيفة والألمنيوم وسبائك الألمنيوم، كان من الممارسات الشائعة صهر المعدن في أفران الصهر المفتوحة أو أنواع أخرى من أفران الصهر التي يتم تسخينها عن طريق حرق الوقود التقليدي. وعند تحضير المعدن للصب، تُضاف عادةً كميات المعدن ومكونات السبائك المطلوبة إلى فرن الصهر ليتم صهرها، وبعد ذلك يُنقل المعدن المنصهر إلى فرن الاحتفاظ حيث يمكن التحكم الدقيق في كل من تركيبة المعدن المنصهر ودرجة حرارته. وبعد ذلك، يمكن نقل المعدن المنصهر بوسائل مناسبة من فرن الاحتفاظ إما إلى بوتقة نقل أو مباشرةً إلى حوض الصب الخاص بآلة الصب.

يتم نقل المعدن المنصهر بواسطة نظام نقل الغسيل من الوعاء إلى الوعاء الآخر، ثم إلى آلة الصب في النهاية، يتولد غاز الهيدروجين نتيجة تفاعل المعدن مع أي رطوبة موجودة في جميع أنحاء النظام. علاوة على ذلك، قد تتشكل أكاسيد المعدن ومكونات السبائك الخاصة به وتنتشر في جميع أنحاء المعدن المنصهر. وبالتالي، عند صب المعدن، على سبيل المثال في عملية مستمرة، قد يحتوي المنتج المصبوب على نسبة كبيرة من غاز الهيدروجين المذاب في المعدن الصلب، بالإضافة إلى جزيئات أكسيد صغيرة محبوسة تميل إلى التبلور حول فراغات مملوءة بالهيدروجين داخل المعدن المتصلب.

نقل المعدن المنصهر

إن وجود غاز الهيدروجين والجسيمات الدقيقة داخل المنتج المصبوب يمثل، بطبيعة الحال، مشكلة خطيرة؛ حيث إن المنتج النهائي الذي يتم تصنيعه من القضيب المصبوب — مثل القضبان والأسلاك المشكلة بشكل مستمر — سيكون له بنية حبيبية رديئة، وبالتالي ستنخفض خصائصه الميكانيكية. علاوة على ذلك، عند استخدام المنتج كموصل كهربائي، فإن وجود مكونات غير مرغوب فيها قد يقلل بشكل خطير من التوصيلية الكهربائية للمنتج. لذلك، اقترحت التقنيات السابقة عدة طرق لتذويب المعادن المنصهرة باستخدام غازات خاملة لتقليل محتوى الهيدروجين فيها، وكذلك لتصفية المعدن المنصهر من خلال وسائط ترشيح مقاومة للحرارة لإزالة الجسيمات الصلبة الدقيقة منه.

تقليديًّا، كانت المعادن المنصهرة تُعالج بالفلوكس على دفعات من خلال معالجة كامل كتلة المادة المنصهرة في فرن الاحتفاظ أو في وعاء وسيط، مثل المغرفة. ومع ذلك، لم تكن هذه الطريقة مرضية تمامًا لأنها تستغرق وقتًا طويلاً وتتطلب كميات كبيرة من غاز الفلوكس. علاوة على ذلك، تبقى كميات كبيرة من غاز الهيدروجين عمومًا في القطعة المصبوبة حتى بعد عملية التذويب على دفعات، ويرجع ذلك أساسًا إلى إعادة امتصاص غاز الهيدروجين وتوليد المزيد منه نتيجة تفاعل المعدن مع الرطوبة التي قد تكون موجودة في جميع أنحاء النظام. وعلاوة على ذلك، في حين أن الطرق المعروفة في مجال التقنية السابقة لترشيح المعادن المنصهرة عبر وسائط ترشيح مقاومة للحرارة لإزالة الجسيمات الصلبة الدقيقة كانت مرضية بشكل عام في هذا الصدد، إلا أنها لم تكن مفيدة في تقليل محتوى الغاز في المعدن المنصهر بشكل ملحوظ.

Leave a Reply