إعادة تدوير علب الألمنيوم في العالم، واستخدامات علب الألمنيوم

يبدو أن نمو نمط إعادة تدوير علب الألمنيوم في السوق العالمية أصبح أمراً لا يمكن إيقافه، وذلك بسبب عوامل مثل الدخل المتاح للأفراد، وتغير أنماط الحياة، وتطور تفضيلات المستهلكين. وقد أدى التحول المستمر من الزجاجات البلاستيكية إلى علب الألمنيوم إلى زيادة الطلب بشكل أكبر. وقد أحدثت المبادرات التي اتخذتها بعض الشركات الرائدة، مثل «كوكا كولا» و«بيبسيكو» في الولايات المتحدة و«توست أيل» و«سفياتوي إستوتشنيك» في أوروبا، للتحول من الزجاجات البلاستيكية إلى العلب الألومنيوم، ضجة كبيرة في السوق هذا العام. فهي إما تستبدل مجموعتها الحالية من المنتجات أو تطلق منتجات جديدة في علب الألومنيوم.

إعادة تدوير علب الألمنيوم

علب الألمنيوم

وفقًا لتقرير، بلغت قيمة سوق علب الألمنيوم العالمية حوالي $39.41 مليار دولار أمريكي في عام 2018، ومن المتوقع أن تصل إلى $48.15 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 2.9 في المائة. ومن المتوقع أن يكون هذا النمو مدفوعًا إلى حد كبير بزيادة الاستهلاك في الأسواق الناشئة، لا سيما في الصين وبقية دول آسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية.

تنتج الولايات المتحدة ما يقارب 88.5 مليار علبة مشروبات من الألومنيوم، وفقًا لمعهد مصنعي العلب. ولزيادة هذا الرقم بشكل أكبر، تعتمد شركات تصنيع علب الألمنيوم تقنيات وتطورات جديدة لزيادة الإنتاج. وقد قامت شركة «فيرنسون بروينغ» هذا العام بتركيب جهاز التعبئة المتعددة G1 من شركة «ويف جريب»، والذي سيساعدها على زيادة إنتاج العلب.

استخدامات علب الألمنيوم

في أوروبا، تستثمر شركة «كانباك» في مصنع جديد لعلب المشروبات المصنوعة من الألومنيوم في غرب جمهورية التشيك، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لعلب المشروبات المصنوعة من الألومنيوم إلى حوالي 25 مليار علبة سنويًّا. ووفقًا للبيانات التي نشرتها منظمة Metal Packaging Europe والرابطة الأوروبية للألمنيوم، تنتج أوروبا حاليًا ما معدله 98 مليار علبة سنويًّا وتستهلك ما يصل إلى 50 مليار وحدة.

إلى جانب ذلك، افتتحت شركة «جاميسترونغ باكاجينغ» (Jamestrong Packaging)، المتخصصة في تصنيع مواد التغليف على الصعيد الدولي، مصنعًا لإنتاج $15 مليون علبة في أوكلاند، نيوزيلندا، وذلك استجابةً للطلب المتزايد على حليب الأطفال النيوزيلندي. وستقوم المنشأة بتصنيع 50 مليون علبة سنويًا، ويمكن في الوقت المناسب إضافة خط إنتاج ثانٍ إلى هذه المنشأة المتطورة، مما سيؤدي فعليًّا إلى مضاعفة تلك الطاقة الإنتاجية.

في الهند، التي تستعد هي الأخرى لزيادة استخدام علب الألمنيوم في تعبئة المشروبات، يُذكر أن شركات «هيندالكو إندستريز المحدودة» و«بال بيفرج تيباكينج (الهند) المحدودة الخاصة» و«كان-باك الهند المحدودة الخاصة» تستعد لإطلاق اتحاد يُسمى «رابطة علب المشروبات الألمنيومية في الهند» (ABCAI). ويهدف هذا الاتحاد إلى إرساء ممارسات مستدامة لتعبئة المشروبات في علب الألومنيوم، بما يحقق تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا على الأعمال التجارية والبيئة والمجتمع.

تتوقع شركة «بال بيفرج تيكنولوجيز» (الهند) أن يشهد استهلاك علب الألمنيوم في الهند نموًا بمقدار ثمانية أضعاف بحلول عام 2030. ويبلغ معدل استهلاك الفرد من علب الألمنيوم في الهند حاليًا حوالي علبة واحدة سنويًّا، مقارنة بـ 70 علبة سنويًّا في فيتنام و40 علبة سنويًّا في الصين. وتشير أبحاث شركة «وود ماكنزي» إلى أن استبدال 7.7 مليار زجاجة مياه بلاستيكية سنويًّا بـ 7.7 مليار علبة ألمنيوم سيتطلب 99,000 طن من مخزون صفائح الألمنيوم الإضافية.

نمط إعادة تدوير علب الألومنيوم

كما يشير ارتفاع معدل إعادة التدوير إلى تزايد استهلاك علب الألمنيوم في جميع أنحاء العالم. البرازيل، الرائدة عالمياً في إعادة تدوير علب الألمنيوم منذ عام 2001، تبلغ نسبة إعادة التدوير 98.4 في المائة. ووفقًا للبيانات التي أوردتها جمعية الألمنيوم البرازيلية (ABAL) والجمعية البرازيلية لمصنعي العلب القابلة لإعادة التدوير بدرجة عالية (ABRALATAS)، فقد أعاد البلد في عام 2014 تدوير 289,500 طن من علب المشروبات المصنوعة من الألومنيوم من أصل 294,200 طن متوفرة في السوق. وفي تلك السنة، ساهمت عملية جمع علب الألومنيوم في ضخ 845 مليون ريال برازيلي في اقتصاد البلاد، مما ساهم في توفير الدخل وخلق فرص العمل لآلاف من جامعي النفايات.

في أوروبا، بلغت نسبة إعادة تدوير علب الألمنيوم رقماً قياسياً غير مسبوق بلغ 74.5%، حيث ارتفع معدل إعادة التدوير الإجمالي لعلب المشروبات المصنوعة من الألمنيوم في الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنرويج وأيسلندا في عام 2017 بمقدار 2.3%. وقد تم إعادة تدوير ما يقرب من 31 مليار علبة في دول الاتحاد الأوروبي ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (EFTA)، وهو ما يمثل إجماليًا أكثر من 420,000 طن من الألومنيوم، مما يؤكد مساهمتها في الاقتصاد الدائري الأوروبي.

Leave a Reply