يُعرف الألومينا باسمه الصحيح «أكسيد الألومنيوم»، وهو مركب كيميائي يتكون من جزيئات الألومنيوم والأكسجين (Al2O3). بعد تكرير أكسيد الألومنيوم من البوكسيت، يظهر الألومينا عادةً على شكل مسحوق أبيض يشبه ملح الطعام أو السكر الحبيبي. يُشار إلى أكسيد الألومنيوم عادةً باسم «الألومينا»، ولكن قد يُطلق عليه أيضًا «ألوكسايد» أو «ألوكسيت» أو «ألوندوم»، اعتمادًا على القطاع الصناعي واستخدام المعدن.
تكرير أكسيد الألومنيوم
تتم عملية باير في أربع خطوات. أولاً، بعد تكسير البوكسيت وغسله وتجفيفه، يتم إذابته باستخدام الصودا الكاوية عند درجات حرارة عالية. بعد ذلك، يتم ترشيح الخليط لإزالة الشوائب، التي تُعرف باسم “الطين الأحمر”، والتي يتم التخلص منها بطريقة سليمة. يُنقل محلول الألومينا المتبقي إلى خزانات طويلة تُسمى «أجهزة الترسيب». في خزان الترسيب، يبدأ المحلول الساخن في التبريد وتُضاف إليه بذور هيدروكسيد الألومنيوم، وهي جزيئات صغيرة جدًّا. تعمل بذور هيدروكسيد الألومنيوم على تحفيز ترسيب بلورات هيدروكسيد الألومنيوم الصلبة. يستقر هيدروكسيد الألومنيوم في قاع الخزان ويتم إزالته. وأخيرًا، يُغسل هيدروكسيد الألومنيوم لإزالة أي بقايا من الصودا الكاوية، ثم يُسخَّن لإزالة الماء الزائد. بعد هذه العملية، يظهر الألومينا (أكسيد الألومنيوم) على شكل مسحوق أبيض ناعم. يشبه إلى حد كبير السكر المستخدم في الخبز، لكنه صلب بما يكفي لخدش لوح زجاجي.

تاريخ عملية باير
الـ عملية باير اخترعها كارل جوزيف باير في عام 1887. سعى الكيميائي النمساوي إلى تطوير طريقة لتزويد صناعة النسيج بالألومينا (لاستخدامها كمواد تثبيت، وهي مادة تتحد مع الصبغة وبذلك تثبت اللون في القماش). اكتسبت عملية باير أهمية في صناعة إنتاج الألومنيوم عند دمجها مع عملية هول-هيرولت الكهربائية. وبالجمع بين العمليتين، يمكن معالجة خام البوكسيت لتحويله إلى الألومينا، التي تُحوَّل بدورها إلى الألومنيوم. واليوم، لم تتغير عملية باير عمليًا، وتُستخدم لإنتاج ما يقرب من إجمالي إمدادات الألومينا في العالم، كخطوة وسيطة في إنتاج الألومنيوم.
الاستخدامات الصناعية للألومينا
بالإضافة إلى استخدامه في إنتاج الألومنيوم الأولي، فإن لأكسيد الألومنيوم استخدامات صناعية رئيسية أخرى. غالبًا ما يُستخدم الألومينا كمواد مالئة في صناعة البلاستيك. كما يُستخدم هذا المركب على نطاق واسع كمواد كاشطة، وهو بديل أقل تكلفة للماس الصناعي. وتُحدث رقائق أكسيد الألومنيوم تأثيرات انعكاسية في الطلاء المستخدم في السيارات. ويحدث الاستخدام الأكبر للألومينا في المصافي، حيث يُستخدم مركب أكسيد الألومنيوم لتحويل غازات نفايات كبريتيد الهيدروجين الخطرة إلى كبريت عنصري.
منتجات الألومينا
يُشار إلى الألومينا التي توجد في حالة طبيعية حرة باسم معدن الكوراندوم. وفي ظروف خاصة، يتحول الكوراندوم إلى أحجار كريمة من الياقوت الأزرق والياقوت الأحمر. ويمكن إنتاج هذه الأحجار الكريمة صناعيًا، ويُشار إليها أحيانًا باسم الألومينا. وعادةً ما يقتصر استخدام هذا المصطلح على الأحجار الكريمة الاصطناعية المستخدمة في صناعات المعادن والسيراميك والمعالجة الكيميائية. ويُعد الياقوت والياقوت الأزرق المتشكلان طبيعيًا اثنين من الأحجار الكريمة الأربعة، أما الزمرد والماس فهما الاثنان الآخران.







